الزمخشري
378
أساس البلاغة
وأراب الرجل ورابت نفسه وراب فلان اختلط عقله ورأيه وأنا إذ ذاك غلام ليست لي روبة أي عقل مجتمع وأعرني روبة فرسك وهي ما اجتمع من مائه في جمامه وفرس باقي الروبة وهي ما فيه من القوة على الجري وهرق عنا من روبة الليل أي اكسر عنا ساعة من الليل وفيه ملاحظة للمستعار منه وفلان لا يقوم بروبة أهله بما أسندوا إليه من حوائجهم ورجل رائب معي ودع الرجل فقد راب دمه إذا تعرض للقتل كما يقال يغلي دمه شبه باللبن الذي خثر وحان أن يمخض وفي حديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه وعليك بالرائب من الأمور ودع الرائب منها يريد عليك بما فيه خير كاللبن الذي فيه زبدة ودع ما لا خير فيه كالمخيض وقيل الأول من الرؤوب والثاني من الريب روث راث الحافر يروث روثا وتقول إن لان عن نصرتك ذو لوثة فالصق بروثة أنفه روثه وهي طرف الأرنبة حيث يقطر الرعاف ورجل مروث ضخم الأنف روج روجت الدراهم والسلعة جوزتها وراجت تروج رواجا ولا خير في أدب لا رواج له روح الملائكة خلق لله روحاني ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها ويوم راح وليلة راحة وتقول هذه ليلة راحة للمكروب فيها راحة وريح الغدير ضربته الريح وغصن مروح وأنشد المبرد لعينك يوم البين أسرع واكفا * من الفنن الممطور وهو مروح وطعام مرياح نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح وجد الريح وأروحني الصيد وجد ريحي وأروحت منه طيبا وأروح اللحم وغيره تغير ريحه وأراح القوم دخلوا في الريح وأراح الإنسان تنفس قال امرؤ القيس يصف فرسا لها منخر كوجار الضباع * فمنه تريح إذا تنبهر وأحيا النار بروحه بنفسه قال ذو الرمة فقلت لها ارفعها إليك وأحيها * بروحك واقتته لها قيتة قدرا وفي الحديث لم يرح رائحة الجنة ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف وروح عليه بالمروحة وتروح بنفسه وقعد بالمروحة وهي مهب الريح ودهن مروح مطيب وروح دهنك ومن يروح بالناس في مسجدكم يصلي بهم التراويح وقد روحت بهم ترويحا وأرحته من التعب فاستراح واستروحت إلى حديثه وتقول أراح فأراح أي مات فاستريح منه وشرب الراح ودفعوه